السياسة . Souk Weekly
السعودية تشتري المستقبل، تقريرَ استشاراتٍ تلوَ الآخر
لو وصل المستقبل في عرض شرائح، لكانت المملكة تعيشه منذ زمن. أما الجدول الفعليّ فأكثر مرونة.
حُدِّث

ثمّة صوتٌ مميّز لجهاز عرض الشرائح في قاعات فنادق الرياض، وبعد مواسم من المؤتمرات تبدأ تلتقطه أذنك. النقرة الخفيفة، ثم الشريحة التالية، ثم تنهّدة جماعيّة مهذّبة.
المملكة لا تشتري المستقبل، بل تشتري سرديّاتٍ عنه. الفارق دقيق لكنّه ماليّ. تقارير ماكنزي وبين وبي سي جي تتراكم في الأدراج، وكلٌّ منها يحمل رسمًا بيانيًّا واحدًا على الأقل يقول إنّ ٢٠٣٠ ستكون مختلفة.
الواقع أنّ ٢٠٣٠ ستكون مختلفة، لكن ليس بالطريقة التي تتنبّأ بها الشرائح. الجدول الفعليّ — للموانئ والمدن الجديدة وشبكات الكهرباء — أطول بسنواتٍ من الجدول المُعلَن، وهذا ليس عيبًا بالضرورة. الدول الكبرى تتأخّر دائمًا. ما يستحقّ المتابعة هو أيّ المشاريع تتأخّر، لا كم.
من يقرأ السوق جيّدًا يعرف أنّ شراء المستقبل ليس استثمارًا، بل شكلٌ من إدارة التوقّعات. حتى الآن، هذه إدارةٌ ناجحة.
النشرة الأسبوعية
بريدٌ واحد في الأسبوع.
ما يستحقّ، وما يُدهش، وما هو من نسيج السوق.