رأي . Souk Weekly
كفّوا عن تسميتها "رؤية"
لماذا فقدت الكلمة المعنى الذي تحتاجه عروض الاستراتيجيّة لتحمله، وبماذا نستبدلها.
حُدِّث

كلّ خطّة حكوميّة في هذا الجزء من العالم هي حاليًّا "رؤية". الكلمة أدّت عملًا مفيدًا عقدين. الكلمة متعبة. الكلمة يجب أن تتقاعد.
رؤية ٢٠٢٠، رؤية ٢٠٣٠، رؤية ٢٠٤٠، رؤية ٢٠٥٠. كلّها تستعمل القالب نفسه: شعارٌ ملوّن، ستّ ركائز، خمسة عشر هدفًا، ثلاثون مبادرة. حين تكون الكلمة كلّ شيء، تصبح لا شيء.
البدائل موجودة. "خطّة" — أقدم وأصدق. "برنامج" — أدقّ، خاصّةً للأهداف القصيرة. "استثمار وطنيّ" — يربط الكلام بالميزانيّة. "التزام" — يضع المسؤول في موقع المساءلة. أيّ من هذه أكثر فائدةً من "رؤية" حين تكون الرؤية الحاديةَ والعشرين في عقدٍ واحد.
المشكلة ليست لغويّةً فقط. الكلمة تُعطي غطاءً للتأخير. الخطّة لا تُحقَّق، أمّا الرؤية فـ"مستمرّة". هذا اللعب مفيدٌ سياسيًّا، لكنّه مكلّفٌ تشغيليًّا. الوقت أن تخسر الكلمة حقّها في السرديّة.
النشرة الأسبوعية
بريدٌ واحد في الأسبوع.
ما يستحقّ، وما يُدهش، وما هو من نسيج السوق.