رأي . Souk Weekly
في مديح المؤتمر المُمِلّ
لماذا تحدث أفضل لحظات الدائرة الإقليميّة للمؤتمرات، باطّراد، في أكثر الفعاليّات مللًا، تلك التي لا يريد أحد أن يضعها في فيديو ترويجيّ.
حُدِّث

المؤتمر الجيّد ليس فيه حلبة رقص. المؤتمر الجيّد فيه ركن قهوةٍ يعمل، شارات أسماء صحيحة، وبرنامج ينتهي في وقته.
المؤتمر الإقليميّ الذي يُذكر في الصحف هو الذي فيه نجم عالميّ مدعوّ، شاشة منحنية، حفل عشاء على شاطئ. الكلفة عالية، التأثير صفر. لا أحد يُغلق صفقةً حقيقيّةً وهو يحمل كأسًا بجانب مغنّيةٍ بريطانيّةٍ تعتقد أنّ "الدوحة" مدينةٌ في عُمان.
المؤتمرات الحقيقيّة تحدث في فنادق متوسّطة في عواصم متوسّطة. قاعةٌ بمئتي مقعد، اثنا عشر متحدّثًا، خمس جلساتٍ جانبيّة، اجتماعات ثنائيّة في الردهة. لا تغطية صحفيّة. النتيجة: عشر صفقاتٍ تُغلق، وأربعة توظيفات، واتّفاقيّة شراكةٍ واحدةٌ كانت ستحتاج ستّة أشهرٍ من رسائل البريد الإلكترونيّ لو لم يجتمع هؤلاء الأشخاص.
المشكلة: لا أحد يموّل المؤتمر المُمِلّ. الجهات الحكوميّة تريد صورًا. شركات الرعاية تريد ذكر الاسم. النتيجة: تستمرّ الفعاليّات المضيئة، وتُغلق الفعاليّات الفعّالة. الحلّ بسيط: مَن يهتمّ بالأعمال، يموّل المؤتمر الذي لا يُريد أن يكون له فيديو.
النشرة الأسبوعية
بريدٌ واحد في الأسبوع.
ما يستحقّ، وما يُدهش، وما هو من نسيج السوق.