العدد ٠١ ، يونيو ٢٠٢٦كلامٌ خفيف، عينٌ حادّة.

السياسة . Souk Weekly

مجلس التعاون الخليجي وإيران: رقصة دبلوماسية في ظل الحقائق الاقتصادية

في الوقت الذي يشق فيه الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية طريقه عبر علاقته المعقدة مع إيران، تظهر الواقعيّة الاقتصاديّة كمحرّك رئيسي لتقرير السياسات.

بقلم Rasha Karim2 دقيقة قراءة
GCC and Iran: A Dance of Diplomacy Amidst Economic Realities. Souk Weekly politics.

يجد دول مجلس التعاون الخليجي نفسه في قلب لعبة دبلوماسية معقدة مع إيران، حيث يتم تحديد الخطوات والردود بقدر ما تحدد بالواقعية الاقتصادية كما هي محددة بالمخاوف الأمنية الاستراتيجية. ورغم استمرار التوترات حول القضايا مثل النزاعات الحدودية في الخليج العربي والبرامج النووية، فإن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مستمرة في تحقيق توازن بين رغبتها في الاستقرار وبين رغبتها في توسيع علاقات التجارة خارج جوارها المباشر.

## الروابط الاقتصادية والعلاقات الاستراتيجية في الأشهر الأخيرة، أثارت المملكة العربية السعودية ضجة بتنظيم اجتماعات مرموقة لقادة المستثمرين والمندوبين من جميع أنحاء العالم. هذه الاجتماعات ترسل إشارة واضحة عن طموحات الرياض لتعدد مصادرها الاقتصادية وتخفيض الاعتماد على صادرات النفط التقليدية. ومع ذلك، فإن هذه الجهود تعكس أيضًا حقيقة أساسية: الحاجة إلى الاستقرار الاقتصادي في ظل عدم اليقين الجيوسياسي.

أما الإمارات العربية المتحدة فقد اتبعت نهجًا مختلفًا قليلاً عن طريق تقوية روابط التجارة مع إيران رغم التوترات الإقليمية. بلغت العلاقات التجارية الثنائية بين الإمارات وإيران 12 مليار دولار في عام 2019، مما يبرز فوائد حقيقية للحفاظ على القنوات المفتوحة حتى عندما تكون العلاقات السياسية متوترة.

## تجنب مخاوف الأمن بينما تعتبر الاعتبارات الاقتصادية بشكل كبير جزءًا من عملية صنع القرار في الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، فإن مخاوف الأمن ظلت الأكثر أهمية. أظهر التدريب العسكري والمناورات المشتركة التي أجرتها دول المجلس تفانيها في الدفاع الجماعي ضد التهديدات المفترضة من إيران. ومع ذلك، هذه الإجراءات تعمل أيضًا كردع لأي تحركات Aggressive قد تكون مزعزعة للاستقرار الإقليمي.

## دور الشركاء الدوليين التحول الاستراتيجي نحو أوروبا وآسيا ليس فقط عن التنويع الاقتصادي؛ إنها أيضا رد فعل على تغيرات قوى العالم. الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي على دراية كاملة بتغير الرمال في واشنطن، د.سي. والعلاقات المتزايدة مع القوى الدولية مثل الصين وروسيا تعكس هذا الفهم.

باتت الصين شريكاً متزايد الأهمية للدول الأعضاء في مجلس التعاون، حيث توفر فرصاً للاستثمار والسلسلة الإنتاجية البديلة التي تقلل من الاعتماد على الأسواق الغربية التقليدية. على سبيل المثال، شاركت الشركات الصينية بنشاط في مشاريع البنية التحتية في المنطقة، مما يشير إلى التزام طويل الأمد بالنمو الإقليمي.

النشرة الأسبوعية

بريدٌ واحد في الأسبوع.

ما يستحقّ، وما يُدهش، وما هو من نسيج السوق.